ميرزا حسين النوري الطبرسي
352
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
رؤياء فيها دعاء مجرب للمحبوس وفيه عنه قال نوبة العنبري : أكرهني يوسف بن عمرو على العمل فهربت فلما رجعت حبسني حتى لم يبق في رأسي شعرة سوداء ، فأتاني آت في منامي عليه ثياب بيض ، فقال : يا نوبة قد أطالوا حبسك ، قلت : أجل ، قال : قل « إسأل اللّه العفو والعافية والمعافاة في الدنيا والآخرة » ثلاثا وهو من الدعاء المستجاب الذي لا يشك فيه يدعى في الشدائد والحبوس ، ويقترب الفرج به ، قال : فلما استيقظت فكتبت ما قال : ثم توضأت وصليت ما شاء اللّه ، وجعلت أدعو حتى صليت صلاة الصبح ، فجاء حرسي ، فقال : أين نوبة العنبري ؟ فحملني في قيودي وأدخلني عليه وأنا أتكلم بهن ، فلما رآني أمر بإطلاقي قال نوبة : فعلمتهن رجلا في السجن ، فقال : لم أدع إلى عذاب قط ، فقلتهن ألا خلى عني فجيء بي يوما إلى العذاب ، فجعلت أتذكرهن فلا أذكرهن حتى جلدت مائة سوط ، فذكرتهن حينئذ فدعوت بهن فخلى عني . رؤيا أخرى مثلها وفيه عن كتاب المستغيثين تأليف خلف بن عبد الملك بن مسعود ، أن رجلا كان مأسورا عشرين سنة ، فرأى في منامه من علمه هذا الدعاء فدعا به فخلصه اللّه تعالى بقدرته الباهرة ، وهو : « تحصنت بالحي الذي لا يموت ورميت كل من أرادني بسوء بلا حول ولا قوة إلا باللّه وأصبحت في جوار اللّه الذي لا يرام ولا يستباح وحمى اللّه الكريم وذمته التي لا تخفر واستمسك بالعروة الوثقى وتوكلت على اللّه ربي ورب السماوات والأرض لا إله إلا هو واتخذته وليا ما شاء اللّه لا قوة إلا باللّه حسبي اللّه ونعم الوكيل » . منام فيه دعاء ينفع للمحبوس وفيه ، من الكتاب المذكور أن شخصا حبسه بنوا أمية فرأى عيسى ( ع ) فعلمه هذه الكلمات ، ففرج اللّه تعالى عنه باقي يومه « لا أله إلا اللّه الملك الحق المبين » .